الصحراء زووم : احمد الساسي
رفضت حكومة سعد الدين العثماني يوم 19 ماي أولى مبادرات الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بعد التحاقه رسميا بركب المعارضين، حيث دعا إلى تقديم مشروع قانون تعديلي لقانون المالية، لامتصاص غضب الشارع ولملاءمة الأوضاع الاقتصادية للبلاد في ظل ما تشهده من أزمات.
وكان الفريق البرلماني لحزب الاستقلال قد طالب حكومة العثماني، بتقديم مشروع قانون لتعديل قانون المالية الحالي بهدف الرفع من الموارد الاجتماعية بما يعادل مليار درهم لمواجهة الإشكالات التي يعرفها المغرب اليوم.
وحملت التدابير التي اقترحها حزب “الاستقلال” في مذكرته المرفوعة إلى الحكومة؛ تحسين الدخل في إطار الحوار الاجتماعي عبر إقرار زيادة 200 درهم شهريا للموظفين ابتداء من فاتح يوليوز 2018، على أن يتم تحديد مبلغ وأجل تنفيذ الشطر الثاني من الزيادة في إطار الحوار الاجتماعي.
كما اقترح الفريق الاستقلالي إدماج خصم ضريبي عن الرسوم الدراسية في التعليم الخاص من مجموع الدخل الفردي في حدود 6000 درهم سنويا عن كل طفل متمدرس.
وفيما يخص حماية القدرة الشرائية للمواطنين، اقترح حزب الاستقلال وضع نظام مرن للرسوم الداخلية على الاستهلاك المطبقة على استيراد المحروقات مرتبط بمستويات الاسعار الدولية.
وتركز مشروع فريق حزب الميزان المالي أيضا على المحاور التالية:
+ دعم التشغيل: توسيع الاعفاءات الضريبية المتعلقة بالتحملات الاجتماعية التي منحت إلى المقاولات بين فاتح دجنبر 2015 و31 دجنبر 2019 لتشمل المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعاونيات وغيرها، وباقي الاجراءات التي بعثها حزب الميزان الى رئيس الحكومة.
+ إعداد مراسيم لازمة لتطبيق القانون المتعلق بأجل الأداء وتحديد نسبة الغرامة خصوصا أن تأخير أجل الأداء يتسبب في إفلاس 40 في المائة من المقاولات وهدر أكثر من 100 الف فرصة شغل.
وفي ذات السياق أكدت مصادر حزبية أن حكومة العثماني رفضت مطالب الاستقلاليين، بحجة أن مصالح وزارة المالية تعكف في هذه اللحظات على إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2019.
مبررين رفض الحكومة تقديم مشروع قانون مالية تعديلي بكون القانون المالي بنفحة اجتماعية، وبأن القضايا الاجتماعية كانت من أولويات الحكومة خلال سنتها الأولى، وأن نصف الميزانية لسنة 2018 موجهة إلى القطاعات الاجتماعية يضيف المصدر.